الشهيد الثاني
104
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
وشرفه ، وضعته . والأمتعة واللباس كذلك ( 1 ) . وأما صرفه في وجوه الخير من الصدقات ، وبناء المساجد ، وإقراء الضيف فالأقوى أنه غير قادح مطلقا ( 2 ) ، إذ لا سرف في الخير ، كما لا خير في السرف ، وإن كان أنثى اختبرت بما يناسبها من الأعمال كالغزل ، والخياطة ، وشراء آلاتهما المعتادة لأمثالهما بغير غبن ، وحفظ ما يحصل في يدها من ذلك ، والمحافظة على أجرة مثلها إن عملت للغير ، وحفظ ما تليه من أسباب البيت ، ووضعه على وجهه ، وصون أطعمته التي تحت يدها عن مثل الهرة والفأر ونحو ذلك ، فإذا تكرر ذلك على وجه الملكة ثبت الرشد ، وإلا فلا . ولا يقدح فيها وقوع ما ينافيها نادرا من الغلط والانخداع في بعض الأحيان ، لوقوعه كثيرا من الكاملين ووقت الاختبار قبل البلوغ ، عملا بظاهر الآية ( 3 ) . ( ويثبت الرشد ) لمن لم يختبر ( بشهادة النساء في النساء لا غير ) لسهولة اطلاعهن عليهن غالبا ، عكس الرجال ، ( وبشهادة الرجال مطلقا ) ذكرا كان المشهود عليه ، أم أنثى ، لأن شهادة الرجال غير مقيدة ( 4 ) . والمعتبر في شهادة الرجال اثنان ، وفي النساء أربع ، ويثبت رشد أنثى بشهادة رجل وامرأتين أيضا ، وبشهادة أربع خناثى . ( ولا يصح إقرار السفيه بمال ) ويصح بغيره كالنسب وإن أوجب